الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٠٥قلت له: فإن أبرأه الصبيّ ممّا قد لزمه له أو أبوه؟ قال: فبراءته ليست بشيء، إلاّ أن يكون مراهقا، فيجوز أن يختلف في ثبوتها، وإن أبرأه أبوه؛ جاز لأن يبرأ على قول. وقيل: لا يبرأ، والله أعلم، فينظر في جميع هذه الصور، وما عليها من الأجوبة، خصوصا ما كان من إبداعي سؤالا، فأجبته رأيا، وأنا لا من أهل النظر، ثمّ لا يؤخذ منه إلاّ ما ظهر عدله لذوي البصر، والله الموفّق لما يحبّه ويرضاه.
مسألة: ومن جواب الشيخ عمر بن سعيد بن معد: سألني سائل عن المدارس الموقوفة لتعليم القرآن والآداب، من يلي أمرها؟
الجواب: فذلك إلى أولي الأمر من المسلمين، أهل الاستقامة الذين هم حجّة الله في أرضه، وإن عدموا؛ فجماعة المسلمين من الثقات العدول الذين هم يقومون مقام حكّام العدل، والله أعلم.
قال غيره: صحيح، إنّ أمرها إلى من يكون له الأمر في زمانه من أئمّة المسلمين، أو من حكّامهم في أوانه، فإن عدموا فالجماعة من الصالحين إن وجدوا، وإلاّ جاز في الواسع لمن يقوم فيها بالعدل من المحسنين، فيجعل(1) من يجوز أن يقيمه بها في الحين، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) كتب في الهامش: ليعلم الناظر في هذه القرطاسة، أني وجدت في الكتاب الذي أنسخه قرطاسة لا فيها شيء من الكتابة، وتفكرت في انقطاع المسألة، ولم أره، ظننته غلطا من الكاتب، ولم أترك له قرطاسة كمثله، إلا أنه مما يحتمل أن تكون المسألة منقطعة؛ فينبغي للمصحح إن وجد هذه المسألة، ينقل لها قرطاسة غيرها ويكتبه؛ لأني ضعيف عن تعاطي معرفة ذلك. كتبه عبد الله بن راشد بن صالح الهاشهي بيده.