قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٠٦

مسألة: ومنه: وفي المعلّم الذي يعلّم الصبيان القرآن، ويعطى من مال المدرسة كلّ سنة كذا وكذا لارية، /157 م/ وصار بمنزلة(1) الأجير، أهو يجوز له إلاّ حتّى يجعل الصبيان كلّهم بمنزلة واحدة، ولا يكتب لأحد منهم رسالة إلاّ حتّى يكتب لأصحابه مثله، ولا يدعهم يتحدّثون، ولا يخبر بعضهم بعضا بما حدث في البلاد وغيرها، ولا يتوقفون عن القراءة قليلا ولا كثيرا، ولا يبصر بعضهم لبعض كتابة، إذا كانوا يكتبون درسهم، ولا يقرئ بعضهم بعضا سورته، وكذلك هو لا يتوقّف عن تعليمهم، ولا يخبرهم بما حدث، وبما سمع من الكلام، ولا يرسلهم حتّى يأتوا له كتابا، ولا يغفل عنهم، ولا يكتب لأحد من الناس خطأ ولا محوا، ولا يحدّث صديقه إذا جلس معه، ولا بشيء عنهم من يدخل المدرسة حتّى يرفع لهم، أم يجوز، وهل له أن يكتب لهم أشعار العرب، ويمزح عليهم، وأن يتوقّف إذا ضجر بقدر ما يتنفّس من غير تمهيل، ويقرأ في المدرسة كتاب الأثر، وأخبار المتقدّمين؟ بيّن لنا ذلك.

الجواب: فنعم، عليه الاجتهاد فيهم كلّهم بالسويّة، ولا يتحدّثوا ويشتغلوا(2) به عن التعليم والقراءة، وعليه الاجتهاد فيهم كلّهم، ولا يشتغل عنهم بحديث أحد، ولا كتابة ولا ضيعة، ولا يرسلهم في ضيعة، وجائز له أن يكتب ما ينفعهم من أشعار العرب، ويصلحهم ويصلح ألسنتهم، ولا يجوز لهم أن يأمروا يقرئ بعضهم بعضا إذا كانوا غير بالغين كلّهم، ولا يجوز أن يتوقّف عن التعليم، ولو

(1) كتب في الهامش: ليعلم الناظر أني وجدت بعضا من القرطاسة، لا مكتوب فيها، ولم يبن لي انقطاع المسألة، فلا تركت له كمثله؛ فينبغي للمصحح إن وجد هذه المسألة، أن يأخذ له قرطاسة، ويكتبها من بعض النسخ.

(2) ث: ويستغلوا.

١٩٬٢٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.