الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٠٧ضجر من التعليم، ولا يقرأ كتاب أثر، ولا غيره 157 س إذا كان يشغله عن تعليمهم، والله أعلم.
قال غيره: نعم، عليه في هذا الموضع أن يعدل بينهم في تعليمه لهم بوقته، فيعلّمهم كلّ واحد ما هو به من كتابة أو قراءة، أو تهجّ لكلمة على قدر ما أطاقه ولابدّ، إذ ليس له في أحد أن يؤثره، ولا(1) أن يحمّله ما لا يقدره، ولا أن يشغلهم بغير ما جاؤوا له، وأتوا إليه إلاّ أن يكون من توابعه اللازمة له، أو الجائزة لأن تلحق به فتدخل فيه، ولا أن يشغلهم في شيء من حاجاته، وإن قلّ إلاّ بإذن من آبائهم فيما جاز من كلّ جهاته، أو من البالغ العاقل في ظاهر حالاته، ولا أن يقرئ أحدهم الآخر، أو يكتبه له على غير هذا فيهما، إلاّ أن يكون من الصلاح لهما، فيجوز له ما لم يحجّر عليه في الصبيّ من قبل أبيه، ولا أن يشتغل عنهم إلاّ أن يضطرّه يوما ما أجازه له مع البدل، وإلاّ فليس له في غيره من القول أو العمل، إلاّ ما لا يردّه عن تأدية ما لزمه في حاله فيدفعه، وما صلح في حقّ كلّ منهم لأن يفتح له باب معرفة إلى ما هو به، فيدلّه على ما ينفعه، جاز أن يكتبه له لعدم ما يمنعه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وهل يجوز للمعلّم أن يكسر المزار والقيسان، وغير ذلك من عند الصبيان أم لا؟
الجواب: فيجوز له أدبهم وينهاهم عن اللعب ويزجرهم، وأمّا كسر المزار والقيسان؛ فلا أعلم جواز ذلك، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.