قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٠٨

قال غيره: /158 م/ صحيح أنّ له أن يؤدّبهم، طمعا لأن يكونوا من أهل الصلاح، فيأمرهم كلّ واحد منهم بقدر ما أطاقه من الأعمال الجميلة الدّاعية إلى الفلاح، وينهاهم عن الأفعال الرذيلة، فيزجرهم عنها خوفا من أن ينشأوا على شيء من خصالها الموجبة لعدم النّجاح، وربّما تعلّقا بما يكون من أمر الدنيا في منفعة أو مضرّة، فيلزمه تارة، ويجوز له أخرى إلاّ لشرط يوجبه؛ وإلاّ فهو على ما به من خيره، وما لا يصلح لغير لعبهم من آلات لهوهم؛ فقد أجيز له كسره، نحو قوس أو مزرة؛ فإنّه في عمومه داخلان، إلاّ في حقّ من يكون من أهل القيسان، فيمنع من أن يجوز عليه لأنّه في الخارج عنه، إذ قد يؤمر أن يلهو به رميا لما به من قيد لمن رام أن يتفرّس فيه، فيتّخذه لصيد، أو ليجعله عدّة لمن جاز من أعداء الله حربه، فأبيح له في دمه طعنه وضربه، إلاّ ما لابدّ له من أن يأمره في حال تعليمه بتركه، فيزجره أن يتلهّى به عن القرآن، أو يلهي غيره من البلّغ والصبيان، وإن يكن له نفع لشيء آخر ما دام على ما به، فلا يكسره، فيبطل على أربابه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة وجدتها في رقعة: وحفظت عن الشيخ صالح بن سعيد ?: في المعلّم إذا نبّت نخلة المدرسة، وكسر منها كربة؛ فإذا كانت لا تضرّها وكانت من الكرب اليابس؛ فلا ضمان عليه فيها، 158 س وكذلك إذا أخذ شيئا من الخوص ليحزم به العوض، إذا كان فيه صلاح لثمرتها؛ لم يضق عندي ذلك والله أعلم، وإذا استأذن آباء الصبيان في أدبهم بالضرب؛ فلا بأس عليه أن يضربهم ضرب الأدب كلّما سكتوا عن القراءة من غير عذر، وكذلك إذا آذى بعضهم بعضا بضرب أو كلام، وليس له أن يضربهم إلاّ أن يأذن آباؤهم، ولا نحفظ فرقا في ضربهم في أيديهم وأصابعهم، وإذا استأذن آباءهم أو وصيّ اليتيم في ضربهم،

١٩٬٢٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.