الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٠٩وضربهم ضربا غير مبرح على شيء فيه صلاحهم من التعليم؛ فلا ضمان عليه، ولو بكى الصبيّ، وإن ضربهم ضربا مبرحا، وهو المؤثّر خضرة أو حمرة أو ورما؛ فعليه الضمان، وإن كان في الصبيّ قشور أو حبّ، وخرج الدم من القشور والحبّ من ضربه؛ فعليه الضمان، وإذا أبرأه والد الصبيّ؛ ففيه اختلاف؛ ونحن عملنا بقول من أجاز ذلك إذا كان الولد صبيّا، ولفظه كذا "يا فلان أبرأتني من كلّ أرش لزمني لولدك فلان، وهو كذا وكذا"، ولا يضيق ضربهم إذا لم يقصّوا أظفارهم، ويكحلوا أعينهم إذا أذن له آباؤهم بذلك، وليس له أن يرسلهم لإتيان من لم يج منهم إلاّ بإذن آبائهم، فإن أرسلهم بإذن آبائهم، وضربوا من ساروا له، ولم يأمرهم المعلّم بضربه؛ فأرجو أن لا يلزمه ضمان.
وإذا /159 م/ ادّعى كلّ واحد منهم على صاحبه أن ضربه؛ لم يعجبه للمعلّم ضرب المدّعى عليه بغير صحّة، وإذا أحسن بينهم، وتماصعوا(1) بأكفافهم(2) وكان عند من هو أعرف منه بخلاف قوله؛ فإذا احترز بقوله؛ عندي أنّه أحسن، فليس عليه عندي شيء، وأخذه ما أعطاه الصبيان بإذن آبائهم لأجل التعليم؛ فإن كان بغير شرط؛ فلا يحتاج ذلك إلى نيّة غير أنّه ينوي ليستعين بذلك على معيشته، وإن كان شرط على التعليم للقرآن؛ ففي أكثر القول لا يجوز، وإن شرط على الأدب، وحبسه في المدرسة، وتعليم الخطّ؛ فلا بأس عليه، وإذا ضرب الصبيّ، ولم يعلم أنّه أثّر، أو لم يؤثّر؛ فحكمه غير مؤثّر، وضرب الصبيّ إذا شهد عليه ولد أو اثنان من بعضهم بعض أنّه ضربه، أو تكلّم