الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣١٠عليه، وأذن له والده بأدبه؛ فإن رأى أدبه أصلح ليكفّهم بعضهم بعضا؛ فعسى أن يكون لا يضيق عليه إذا أدّبه على هذا بما يجوز من الأدب، وبرآن أمّ اليتيم للمعلّم إذا أثّر فيه الضرب في أكثر القول، والذي عليه العمل لا يجوز، وأمّا أخته؛ فلا يجوز أبدا، وإن لم يأته أحد من أولياء الأيتام ليأمره بضربهم؛ فلا يعجبه ضربهم، ويعجبه أدبهم والتغليظ(1) بالقول، ولا نقوى(2) على ضمان من ضربهم ضرب الأدب.
وبرآن الصبيّ إذا كان يعرف الغبن من الربح، وكان سنّه قدر خمس عشرة سنة؛ بعض 159 س أجازه. وبعض لم يجزه حتّى يبلغ. وأمّا أن يكتب المعلّم محوا أو طلاسم مثل الشيء اليسير، أو يرقى على دواء، أو يقرأ كتب الأثر إذا كان الأولاد يدرسون؛ فيعجبه أن يشترط ذلك عند الدفع لمال المدرسة؛ لأنّه يكون الحكم عليه عند الدفع على ما شرط من الشروط الجائزة، والله أعلم؛ ولا يعجبه حبس الصبيّ في صفة، ولا قنت إذا فسد؛ لأنّ ذلك يخاف منه الضرر على الصبيّ وأمره لهم ليقرئ الكبير الصغير منهم، إذا كان كذلك عادتهم، وكسر المزار والقيسان، وآلة اللعب مخافة التلهّي بها عن القرآن، أمّا كسر الملاهي التي يلهون بها، ولا نفع فيها؛ فسمعت أنّ بعض المسلمين يفعل ذلك، ولا يضيق ذلك عندي على نظر الصلاح. وأمّا أمره لهم أن يعلّموا غيرهم قراءة أو كتابة؛ فلا يضيق ذلك إذا رأى أنّ ذلك الصلاح للمعلّم والمتعلّم، ولا يلزمه لمن لم