الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣١٣قال غيره: نعم، قد قيل هذا فيهما. وفي قول آخر ما دلّ على جوازه له ما لم يتقدّم عليه بالمنع له(1) من ضربهما. وقيل في اليتيم عن بعض: إنّه لا يحبّ ضربه على التعليم، إلاّ أنّ الأوّل أكثر ما فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وهل يلزم المعلّم ضمان إذا ضرب الصبيّ، وكان فيه حبّ أو قشور، وخرج دم من تلك القشور، أو الحبّ أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: عليه الضمان لما يستحقّ هذا الصبيّ من أرش هذا الضرب، إذا كان داميا؛ /161 م/ فداميا، وإن كان مؤثّرا؛ فمؤثّرا، ولا يزيل ما بالصبيّ من حبّ أو بأس، إذا أدماه الضرب، وإن كان في الاعتبار أدمى الحبّ بنفسه؛ فعليه للضرب حكومة، والله أعلم.
مسألة من الأثر: قلت له: هل يجوز للمعلّم(2) أن يضرب اليتيم على التعليم، أو على شيء من الأدب؟ قال: نعم، يجوز للمعلّم أن يضرب الصبيّ اليتيم الذي يتعلّم معه على التعليم، حتّى يتعلّم القرآن، ولا يضربه على غير ذلك.
قال غيره: نعم، قد قيل: إنّ له أن يضربه على التعليم مطلقا في موضع جوازه عليه. وقيل: لا يجوز، إلاّ بأمر من له فيه الأمر، فإن أعدمه؛ جاز له أن يضربه محتسبا، وعسى أن يجوز في ضربه على سوء أدبه أن يكون على هذا. وفي قول آخر ما دلّ على أنّ تركه أولى، والله أعلم، فينظر في ذلك.