الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٢٢الصبيان الكتاب والأدب؛ فإنّي لا أعلم وجه الحلّ في أكله على ترك القيام للواجب عليك من القيام فيه عليك، والتضييع لما يلزمك ممّا التزمته بإلزام الجماعات لك إيّاه شرطا.
وأنت أيّها المبتلى أراك المهمل لكثير من الساعات /165 م/ المحدودة في الأوقات، وأنت في البلد الحاضر، وربّما كنت المسافر؛ فتطيل الغيبة أيّاما على غير استخلاف لأمين؛ وربّما لا تستخلف في بعض الأحيان أبدا(1)، وربّما جلست للصبيان في غير الموضع الموقوف عليه المال، وأنت المتشاغل بصناعة النسخ في غالب الأزمان، وهذا ظاهر للعيان، واضح البرهان، لا يقدر على ردّه أحد له جنان، إلاّ على سبيل المكابرة زورا؛ فمن أين هذا لك وجدته، وعن أيّ عالم أخذته؛ فنحن نحبّ أن نلقى هذا مفسّرا، إن كنت(2) الواجد فيه أثرا، أو تبيّنت فيه خبرا؛ فائتنا ببيان ننعرفه(3) فهما؛ لنزداد به علما؛ فالحقّ مسموع، والعدل متبوع، والباطل موضوع، وعند التبارز في ميدان الامتحان، يكرم المرء أو يهان، وكأنّي أراه لأشبه شيء بالمحال، أن يكون لقائل فيه بالإباحة مقال، إلاّ أن يقول الضلال على وجه المراء والمكابرة، والمناصلة في الجدال، وليس ذلك من أمر الدين في شيء، ولا من أمر(4) المحتجّين على شيء، وإنّما الحجّة بإقامة الحجّة من