قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٢٣

كتاب أو سنّة، أو إجماع الأمّة، أو أثر حقّ، أو من نظر عقل يشهد لها الحقّ بالصواب، والقول الفصل، والحدّ(1) الذي ليس بالهزل.

إنّ(2) من الواجب على المعلّم لهم الرعاية، والاجتهاد في الكلاية بأذن واعية، وعين ناظرة، وقلب حاضر، ويعلّمهم الكتابة 165 س والكتاب، ومحاسن الآداب، وينهاهم عن الخلق السوء، ويأخذهم تارة باللين، وتارة بالشدّة كلاّ على وفاق الحقّ قدر ما يستحقّ، ويكون لهم كالأب الشفيق، والصاحب الرفيق، ويجتنب بين أيديهم الثرثرة، والمباسطة لهم بالمزح رأسا؛ لئلاّ تسقط هيبته من قلوبهم، ويورثهم(3) الاستخفاف به والجرأة عليه، وقلّة المبالاة، والامتثال لأمره، ونهيه وزجره، وله في الواسع ضرب الأدب لهم على ترك الأدب، أو لما يأمرهم به، وينهاهم عنه من المصالح العائد عليهم نفعها في العاجل [والآجل](4) برضى الآباء والأولياء، وإذن الوكلاء والأوصياء، ويختلف فيه على غير الإذن ما لم يحجّر عليه؛ فقيل فيه بالإجازة. وقيل بالمنع، ولا حرج على وجه الاحتساب منه فيه لمن لا وليّ له من الناس، ولا يزيد على الثلاث ضربا غير مبرح، ولا مؤثّر ولا يجرح؛ فإن أثّر؛ فالمتاب والضمان، ولو كان عن أمر من آباء الصبيان؛ لأنّه محجور، والأمر به نكور، ويختلف في براءته من الضمان بعد وجوبه أرشا لمن وجب له عليه ببراءة الأب له منه؛ فقيل: إنّه يبرأ. وقيل: لا يبرأ، ويبرأ إن أبرأه الصبيّ من بعد أن بلغ الحلم، وصحّ عقله وسلم بلا خلاف نعلمه، إذا ما وقع

(1) هكذا في النسختين. ولعله: الجد.

(2) ث: لأن.

(3) ث: ويوثرهم.

(4) ث: أو الآجل.

١٩٬٢٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.