قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٢٤

على وجه الواسع في الدين الحلّ، وقد استحبّ بعض /166 م/ السلامة من ضرب اليتيم، والقول بإباحة المباح أعجب إليّ نظرا في الصلاح، فانظر في هذا أيّها المنصوح نظر من أيقن أن ليس للإنسان في الأخرى إلاّ ما سعى في الأولى.

واعلم يا أخي أنّ على(1) المعلّم تعليم من صحّ معه أنّه مرسل إليه للتعليم، ولا بأس عليه في تعليم من وصل إلى المكتب من الصبيان إذا اطمأنّ في نفسه أنّه مرسل إلى المكتب، وله في الواسع تعليمه، ولو لم يصحّ معه إرساله ما لم يتبيّن في تحجيره له ضرر عليه، أو منع له عمّا هو أصلح له في حينه وأنفع، وعليه المساواة، واجتناب الميل لهوى، والأثرة على عمى، ولا يبين لي إباحة التفضيل جزما، وعليه بذل الاجتهاد لله في التعليم بطاقته، وليس له عذر في ترك شيء من الواجب عليه مع أكل المال الموقوف لذلك، وليس من الاجتهاد النسخ، ولا الكتابة في أوان التعليم في المكتب إلاّ نفس الكتابة للصبيان، ولا يجوز له أن يكتب بدواة أحد، ولا بقلمه، ولا في لوحه لنفسه، ولا لغيره وغير من هو له إلاّ بإذن الآباء، ولا له أن يأمرهم بإتيان المتخلّف عن المكتب منهم، ولا أن يستخدمهم في شغل له، ولا أن يشغل بعضهم بتعليم بعض على غير الإذن، إلاّ في موضع ما يتبيّن في النظر فيه نفع الجميع، وأمّا الأمر لهم بما هو عائد نفعه عليهم، وراجع قيده إليهم من التعليم، وحسن الأدب 166 س من الأمر لهم بالكتابة، وعمل المداد للكتابة، وبرو الأقلام، ومدّ الدواة بالماء، وغسل الألواح، وإتيان الرخام للكتابة من الأمكنة المباحة، والمواضع التي لا يخاف عليهم منها هلاك ولا ضرر؛ فلا بأس فيه، وما أشبهه؛ فهو مثله من الأمر لهم بالتعاون على

(1) هذا في ث. وفي الأصل: علم.

١٩٬٢٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.