قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٢٦

مثل هذا، والمهايجة بمباح الكلام المهيّج أولى، والمدحة(1) لمن كان في الكتابة حسن الحروف والتركيب عند المطابقة لها بين يديه، ومع من دونه، والتنبيه لمن كان ضعيف الكتابة بحاله وبغلبة(2) قرينه له، وتشميره في ذلك من الأسباب المهيّجة على الانبعاث في روم الاجتهاد، فإن غلب على أحدهم الوهن عن المجاهدة في الكتابة؛ فقد كان الأحبّ إليّ أن يتولّى زجره بنفسه، فإن اتّبع ورجع؛ وإلاّ فما جاز له من الأدب فيه ضربا، ولا يسلّط أحدا منهم على آخر؛ لأنّهم ليسوا في محلّ الأمانة، ولا يؤمن في المصع منهم على بعضهم بعض، ولا بأس في التغافل عنهم فيه إذا أتوه من غير 167 س أمر منه لهم به لمعنى ما قيل فيه من النفع ما لم يستبن الضرر؛ فإذا ذاك(3)؛ فالمنع يكون مع القدرة عليه، وإن استحبّ النهي لهم عن التماصع على حال؛ فهو الأولى والأسلم، ومراعاة ما فيه ترجى المصلحة، ولا يخاف منه تولّد المضرّة أحجى وأغنم، وقد صحّ من قول المسلمين وثبت أنّه على هذا ليس له أن يعمل في المكتب في وقت التعليم شيئا من الأعمال، إلاّ ما لا يشغله في النظر عن القيام بما هو عليه، فقد رخّص له فيه، وكأنّه يخرج على المخصوص من الساعات لا على العموم في كلّ حال؛ ولكنّه يقوم فيه على ساق النظر، إذ ما من عمل إلاّ ويأتي فيه عليه حال يشغله عمّا هو عليه، ومتى اقتضى العمل شغلا له عن حال ما عليه لنزوله عليه؛ حرم عليه فعله، وعليه المبادرة إلى تركه؛ فإذا زال العارض الموجب للحجر؛ ارتفع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المدخلة.

(2) ث: ويغلبه.

(3) كتب فوقها: بان.

١٩٬٢٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.