قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٢٨

وإن كان في الصبيان من يصلّي؛ فليأذن له في الخروج وقت الصلاة للصلاة، ويأمر به لها، وأصلح ما يكون عند خروج المعلّم لها، إلاّ أن يخصّ غيره في حال لمعنى يكون في التأخير للصبيّ صلاح؛ فالأصلح أصلح، فانظر في هذا وتدبّره، تدبّر المشفق على نفسه من الهلكة قبلها.

واعلم يا أخي أنّه ليس للمعلّم التواني في شيء من الساعة الواحدة من الوقت الملتزم 168 س له بالشرط في القيام به في هذه الخدمة بحديث ولا قراءة، ولا عمل شيء، ولا في شيء(1) حتّى أنّه ليس له الخروج في عيادة مريض، ولا تشييع جنازة، ولا تغسيل ميّت، ولا تكفينه، وحمل نعشه، ولا القيام بدفنه مهما حضر الوقت، أو كان فيه، إلاّ أن يلحقه، أو يلحق من يلي القيام به الضرر في نفس أو مال أو عيال، أو من عليه القيام في الحال من الغير عند نزول البليّة عليه بوجوب ذلك؛ لعدم من يقوم به غيره من الناس في الوقت ممّا لا يسع تأخيره؛ حتّى انصرام الوقت الذي عليه، أو يخاف في التأخير المضرّة؛ فإنّه له يكون العذر، ويجوز له الخروج لأداء ما عليه القيام به، أو لما يقع عليه بالتأخير الضرر فيه، ولو أعدم الخليفة، فإذا قضى ما عليه، أو له؛ فلا يتأنّى [في شيء](2) يمكن القيام فيه بغيره من الحاضرين له من الناس، ولكنّه يسارع في الرجوع إلى المكتب، مبادرا لتمام وقته إن كان في الوقت بقيّة، وليقض ما فاته من الوقت، وذلك هو الأعجب إلى ابن عبيدان؛ وإنّي لأراه أنا عليه، ويكون في غير الوقت الذي يكون عليه؛ لأنّ ذلك وقت ثان، فكيف يقضي ما فاته من الأوّل فيه،

(1) ث: لا شيء.

(2) ث: في لا شيء، ولا في شيء.

١٩٬٢٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.