الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٣٠الثقة، وأقلّ ما يكون أن يكون على الصبيان والتعليم مأمونا، وكذلك المجهول حاله على هذا الحال؛ لا يجوز، ولا يجزيه إلا أن يرضى به الأولياء، أو من يقوم في الحقّ على الاحتساب لمن خصّه مقام الولي في أحكام الإسلام؛ فله في الواسع ومعاني الجائز؛ لأنّه (ع: قد) صحّت معهم أمانته، وقد تدخل العلّة عليه بالمنع له في استخلافه إذا كان في الصبيان اليتيم، ومن هو في الحال بحاله في المعنى حتّى يستند فيه، أو في أهليته لذلك على حجّة من ثقة يسع الاستناد في مثل هذا على قوله على نظر، وبالحجّة التامّة على نظر آخر، ولهذا تأويل وفصول، ولفصوله في الأصول أصول، وإن صحّ معه أنّه مجهول الحال معهم غير محكوم له بالأمانة، ولا عليه بالخيانة عندهم؛ لم يجز له ولو أذن له آباء الصبيان في استخلافه، إذ ليس لهم هم أن يأمنوه عليهم، فكيف يجوز لمن يجيزون له ما لا يجوز لهم أن يستجيزوه فيهم بأنفسهم، وهل هذا إلاّ باطل قطعا، فإن فعل المعلّم؛ فقد عصى، وعصى من أطلق ولده إلى المكتب، أو من يلي القيام به بعدما صحّ معه؛ لأنّه قد صار كلّ واحد المضيّع لأمانته ذلك بالاستخلاف، وهذا في الولد، إلاّ أن يكون المستخلف معروفا بالأمانة على الأولاد، ولكن لا أهلية له في نفس التعليم وحده؛ فإنّه /170 م/ يعصي ولا يعصون بالإطلاق لهم إلى المكتب على هذا.
وكذلك إن خان اللهَ المعلّمُ في سريرته في الاستخلاف لغير الأمين، وكان بحدّ من يجوز الاعتماد على استخلافه، لا يكون في الدين حرج على المطلق إلى المكتب ولده، أو من يلي بالحقّ أمره، ما لم يعلم ذلك من المعلّم، ويصحّ معه، وكذلك المعلّم في موضع ما يجوز له على رأي الجماعة أن يجعله خليفة مكانه