الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٣٢ليعلّم بها بعد استتمام غلّة المال الموقوف في موضع غيره معروف؛ فذلك، وإن لم يكن ثمّ شرط على مكان من الأماكن موصوف؛ جاز هنالك في أيّ موضع أراد ممّا لا ضرر على الصبيان فيه في التكليف والإيثار هنا في التعليم، لا حرج فيه عقيب التعريف به والرضى، وإلاّ فكأنّه داخل تحت الغرر، ولو كان على حسب المقابلة للعوض عند التفاوت في البذل(1) له على العناء(2)؛ أجزاه(3)، وكأنّه ينسحب معنى الجهالة عليه مهما كان التعريف به على غير التوضيح لمقدار التأثير، والنقض عند التناقض فيه، ويرجع إلى أجرة المثل في العناء في نظر أهل العدل والمعرفة، إذا ثبت العناء /171 م/ له، وربما لا ينفكّ التوضيح له في الجملة عن الجهالة، وعلى التفضيل في حقّ بعض الأشخاص من النّاس الجهلاء به، وفي هذا الموضع يسعه العمل لما يسعه العمل له في الأصل، وإنمّا حرم عليه بسبب التعليم عقيب الاستئذان، والرضى لا قبلهما، ولا على غيرهما، إلاّ أن يكون ثمّ شرط يمنع، أو يكون في المتعلّمين من هو اليتيم؛ فالعلّة تبقى غير منجسمة مهما خرج أخذ العوض من ماله على العناء في تعليمه مخرج التضييع، ولو في الشيء اليسير على التقصير في حقّه عن مقدار المبذول من ماله، وهذا شيء في النظر خارج على النظر، وما لم يخرج من الصلاح في نظر أهل الصلاح، ومن له معرفة بالصلاح؛ لم يكن في بذله، ولا في أخذه حرج، ومهما عداه تجاوزا؛ لم يكن في الواسع جائزا، وهذا شيء لا مناص له عن دخول معنى الجهالة عليه، وثبوت