الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٣٣النقض فيه، ولكنّه غير حرام مع الشرط، إلاّ أن يكون بحال ما لو عرف الباذلين على العناء العطاء له لم يرضوا.
وإن كان التعليم على معنى التطوّع؛ فلا بأس عليه في هذا كلّه، إلاّ ما كان لغير الله، وإن كان قد كان التوقيف في الغلّة لمن يعلّم بها في المكتب سنة، ولم يرض بها لعنائه، ولم يجد الجماعة من ترضيه، ويرضى بها من المأمونين على الصبيان، وعلى القيام بما يجعلونه من القيام في التعليم، لذوي الآباء والأيتام؛ انتظر به المزيد حتّى يكفي لسنة، ولا يجوز أن 171 س يجعل لمن يعلّم فيه بعض السنة؛ لأنّه إنفاذ موقوف على خلاف التوقيف؛ فلا وجه له، وإن خرج من المكتب قبل تمام السنة عن التعليم رأسا، أو أنّه علّم البعض من السنة في غير المكتب؛ لم يكن له من الغلّة شيء، ولكنّه لا يبعد من الاختلاف، وأن يكون له من الغلّة قدر العناء على بعض القول ممّا علّم فيه، لا في غيره، إذا كان على أخذ العوض في المكتب دخل بأمر من يكون أمره له حجّة، من إمام، أو حاكم، أو والي إمام، أو جماعة من المسلمين، أو جبّاة البلد، أو قام بالعدل على قصد استغلال الموقوف من المال مؤجّرا لنفسه لما أعدم من يؤجّره، والقول قوله والأجرة له، إذا كان لم يكن ممّن يعرف بالتطوّع فيه، وكلا الوجهين لا يبعدان في النظر منه؛ لأنّ هذا شيء كأنّه في هذا الموضع يخرج مخرج الإجارات، لا الإقرار ولا الوصايا الثابتات، وكأنهّا لا تنفكّ عن الجهالات.
وكذلك لو كان البذل له من الأولياء على مثل هذا يكون على هذا الحال، ولا يبين لي في النظر أن يضيق عليّ هذا(1) في الموقوف لهذا أن يجري على العادة
(1) زيادة من ث.