قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٣٤

الجارية، والسنة الماضية في التعليم في ذلك الموضع، وتلك البلد قبل التوقيف له ما لم يمنع من جريانه على العادة مانع شرعيّ لشرط في نفس التوقيف يذهب به عنهما إلى مخصوص ما يخصّه على حسب ما يقتضيه معنى الكلام من الموقف له شرطا، وكذلك إن لم /172 م/ يكن في الموضع سنّة متقدّمة، فيجري به حسب ما يقع التوقيف عليه فيه من المباح إباحة، وما نصّ أنّه على رأي الجماعة [فيه فعلى رأي الجماعة](1) يكون ما لم يخرج الرأي في محجور من الأمور فيه، وليس هذا موضع التكلّم على الوصايا، ولا تدقيق النظر في ألفاظ التوقيف، ولكنّه لمعاني هذه الأسباب انجرّ بنا الكلام إلى هذا الميدان الفسيح، فلنقتصر فيه على هذا القدر من التوضيح، وأنت فانظر في هذا نظر من رام للنفس بالجدّ الملاك، والفكاك لها من شباك الهلاك، واسمع فانتفع، واخشع فارتدع، واخضع فارتفع.

واعلم يا أخي أنّه(2) إذا كانت الأجرة على العناء إنمّا هي مناطة بالغلّة، لم تتجاوز الغلّة إلى الأصل من(3) الموقوف، ولن يجوز بتجويزه ما لا يجوز له، ولا بإجازة مجيز له يجوز له أن يتجاوزها؛ لأنّ الغلّة غير الأصل، وإن كانت من الأصل؛ فالأصل غيرها، وهذا شيء معروف، وبعضه في الكتب موصوف، ولعلّه لا يكاد أن يخفى على من له بصر، ومعرفة بالأثر، ولكنّه تطرق على بعض الصور، منه الإشكالات الخلافية مثل: الصرم، والشجر النابت في الأرض من غير غرس، والخشب من الشجر المغروس للخشب، والعراجين والشماريخ،

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

١٩٬٢٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.