الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٣٥والسعف اليابس؛ فقيل: إنّه من الغلّة. وقيل: من الأصل، ويشبه أن يخرج معنى الاختلاف في الأنتجة من الدوابّ، وأمّا الوبر والصوف، 172 س والشعر؛ فقريب من الغلّة، ولا سيما في الدوابّ المعروفة بذلك، ولا يبين لي في أوراق الأشجار، ولا في الحطب اليابس منها أن يكون من الغلّة، ولكنّه من الأصل، إلاّ ما كان معروفا بذلك، ومغروسا له، وكأنه الورق اليابس ممّا عداه يكاد أن ينقاس في الشبه بالسعف اليابس من النخل، وخصوصا في التي تعرف بسقوط الأوراق في أوقات السقوط، وأمّا غير المعروف بذلك، وإنمّا كان لآفة؛ فلا، وأمّا ما أخرجته الأرض من الحبوب والزروع، والبقول المأكولة أوراقا، أو أصولا وأغصانا، والشجرات من الثمر والنخيل، والكروم من المأكولات اليانع منها، وغير اليانع، والدوابّ من اللبن، والسمن والبعر؛ فلا خلاف فيه أعلمه إلاّ أنّه من الغلّة.
وكذلك ما خرج من وجوه الأكرية؛ فإنّه من ضروب الغلّة، وأمّا الماء والتراب، والجذوع والجذب، والليف والقلب والجرائد، وما عليها من الخوص الأخضر، وما يبس من قبيل(1) آفة، كذلك وجذور الشجرات الخارجة عن معاني الزرع إلى الأصول، ونفس الحيوان، وما بها من القرون، والظلوف والجلود؛ فمن الأصل، ولا يجوز له تملّك الأصل أصلا، ولو زال من قبل الله، أو بإزالة مزيل له أزاله، ولكنّه يوضع في صلاح ما احتاج إلى صلاح من الأصل، والقول في الضمان، والتبعات اللازمة /173 م/ منه على هذا الحال إلاّ ما لا نفع فيه للأصل من الزائلات، أو المزالات منه، أو أنّه لا ينتفع به إلاّ قيمة بعد البيع له، ولم يبلغ به إلى ثمن؛ فلا بأس بأخذه، ولا بالانتفاع به، ولو بغير ثمن، إذ لا ثمن له،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: قبل.