الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٣٦وخصوصا ما إذا كان في تركه ضرر، وفي إخراجه وإزالته نفع للأصل المزال منه أو عنه، والمال المباع للمكتب بالخيار، أو الإقالة تبع للأصل، وله الغلّة إذا صحّ جوازه، وثبتت في الحقّ إباحة الغلّة، وليسه بالثابت جوازه، إلاّ على قول الأسلم خلافه. وعلى قول من يجيزه؛ فالغلّة له إذا كان البيع قبل أن يستعمل في المكتب، ولم يقتضه حال يوجب إفراده، وإن كان البيع قد كان من بعد ما دخل في المكتب؛ فلا، إلاّ أن يقع النظر في الصلاح إدخاله في المال، إذا لم يرض بغلّة الأصل، ولم يوجد مثله، أو من هو أصلح منه من الناس يرضى به، ولا سيما إذا كانت الأجرة الغلّة بالعناء.
وأمّا إذا كانت الأجرة معلومة لمعلوم من الوقت؛ فكأنّه يشبه أن يخرج فيه معنى الاختلاف في إدخاله قبل استكمال الشرط(1) عليه من الوقت، والأصحّ جوازه، ولا سيما إن زاد في المتعلّمين في المكتب؛ لأنّ هذا شيء في الأصل، كأنّه لا ينفكّ عن الجهالة، ومهما فدى المال؛ لم يكن له في الفدية نصيب، ولو أجمع الجماعة على إجازته له؛ لم يجز له، إذ لا لهم أن يجيزوه له، إلاّ أن يكون في الأصل من الغلّة، أو كان إجعاله 173 س لذلك أصلا؛ فله إذا ما وقع الشرط عليه قبل الدخول منه، أو أتى حال يسع إدخالهما في الغلّة، نظرا في الصلاح من الجماعة، كما بيّنت لك، وكذلك القول يخرج في فدية المال المرهون على هذا الحال. والقول في الماء الفاضل عن سقي الأصل الذي لا ضرر في صرفه عنه، ولا نفع فيه في وضعه فيه؛ إنّه لا بأس في الانتفاع به قعادة على الأمين لا غيره من الناس على قول من يبيح القعادة للماء، وبالسقي به، أو التصرّف فيه
(1) ث: المشترط.