الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٣٨واعلم يا أخي أنّه ليس من اللازم على المعلّم عمارة المكتب مهما خرب، ولكن إن كان له مال معروف لعمارته أو مودَع فيه، أو مضاف إليه، وأشباه ذلك فمن ذلك يعمر، وعلى الوكيل القيام بعمارته(1) إن كان له وكيل، وإلاّ فالجماعة من ماله تقوم بعماره، ومن احتسب له، فأقام بعماره من الناس لله؛ فله أجره، ومهما احتاج إلى تراب؛ فلا بأس بقطع التراب لعماره من ماله الذي لعماره غلّة وأصلاً، إن لم يوجد التراب من غيره، ولا سيما إن كان في القطع نفع، وإن كان لا نفع فيه له؛ فلا إذا كان بالقيمة يوجد من 174 س غيره، والقيمة من الغلّة موجودة، وإن عزَّ وجود التراب إلاّ منه، أو القيمة قطع، ولو أضرّ القطع بالمال؛ لأنّه يجوز إتلاف أصل المتروك لعمّاره بالبيع له قطعًا، فكيف يمنع أخذ التراب منه لعمّاره نزعا، إذا لم يكن المال موقوفا عليه لعماره شرعا؟! وعلى ما كانت الجعالة في المال لعماره ويجعل، إن كان أصلا؛ فأصلا، وإن كان بالغلّة، ثمّ الأصل إن عدمت(2) الغلّة في العمار له به يسلك به، وأمّا الموقوف عليه لعماره مطلقا؛ فلا، إلاّ أن يكون في نزع التراب صلاح للمال؛ فلا بأس بالقيمة، ولا سيما إن كان في تركه ضرر، وتجعل القيمة في صلاح المال، وبغير القيمة فلا، إلاّ أن يكون لا قيمة له، ولا يبلغ إلى قيمة، فما لا قيمة له؛ لا قيمة له، وما له قيمة؛ فبالقيمة، ويختلف هذا باختلاف الأمكنة، والقلّة والكثرة، وربّما بالأزمنة، وإن كان لا ضرر في الترك له على حاله، ولكنّه القطع أنفع، والوضع