قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٣٩

للثمن في موضع آخر من المال أصلح من إزالة ضرر، أو(1) إدخال نفع؛ فلا بأس.

وإن كان في القطع مضرّة؛ فلا، ولو كان لصرف ضرر من موضع آخر، إذ لا معنى لصرف ضرر من موضع بإدخاله على آخر من المال، إلاّ أن يستبين في النظر وجه الصلاح؛ فلا فيه من حرج في الواسع، ولا جناح، وكأنّه يشبه أن يخرج فيه معنى الاختلاف إن لم يكن بدّ من عمارته، ولم يمكن /175 م/ عمارته إلاّ بذلك، ولو أضرّ به على غير ثبوت نفع للمال من وجه، حتّى أنّه يخرج معنى الاختلاف في بيع أصل الموقوف على عمارته في معنى الواسع عند الضرورة إليه،

وأمّا المال الموقوف ليعلّم به فيه؛ فلا أعلم جواز بيعه لعمارته في كتاب ولا سنّة، ولا إجماع ولا رأي، ولا تخرج إباحته معنا في نظر، ولا قياس، بل هو المتروك بحاله، ويعلّم به في الموضع المخصّص بالتعليم به فيه، ولو خرب المكتب، فلا يحال ولا يزال عنه إلى غيره من المواضع والأحوال، إلاّ أن يذهب الموضع ذهابا، لا ترجى عودته؛ فلعلّه ما كان من جهة الوصايا غلّة ترجع إلى الورثة إن عرفوا، وأمكن في الحقّ أخذ كلّ ذي حقّ حقّه، وإن جهلوا أو جهل قسمه، والتبس أمره، ولم ترج معرفة من له، أو معرفة توزيعه بين أهله؛ فهو وما كان ثابتا للمكتب، أو لما ثبت له أصلا كأنّه يشبه أن يكون من الأموال المجهول أربابها، إلاّ على حسب ما قيل إنّه عن القوم: إنّ المواضع لا حكم لها، فإنّه يجوز أن يعلّم به في موضع آخر.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.

١٩٬٢٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.