قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٤٢

واجب عليه فعله بمعنى اللازم؛ لأنّ عليه في القيام عناء كما أجيز في الحجّ، و الزيارة، والصوم عن الغير، 176 س والقراءة بالأجرة وهي من الطّاعة، وكيف يمنع أخذ الأجرة على الطاعة كلّها كما جاء مطلقا في بعض الآثار، والأمور كلّها طاعة أو معصية، ومن المحال جوازها على شيء من العصيان لله؛ كلاّ إنّ الأجرة على المعاصي لحرام بلا خلاف جزما، وكذلك على فعل الطّاعة في موضع اللازم عليه لغيره، وفي غيره؛ لأنّه عليه؛ فكيف يستحقّ في الحقّ على أداء ما عليه أجرا، إن أجره إلاّ على الله إن نواه به؛ فكأنّه على هذا لم يبق الجواز(1) إلاّ فيما ليس عليه فعله لغيره من الطّاعات، ولهذا خصوص، وللخصوص عموم وخصوص، وليس هذا موضع البسط له، والقول فيما أعطيه من الأجرة على وجه المكافأة من غير شرط أنّه لا حرج عليه فيه على الأصحّ، وقد نصّت الإباحة فيه عن محمد بن محبوب، وبشير، وأبي الحواري، وأبي سعيد ?، ولا نقول إنّه بالإجماع، ولكنّه كاد أن يخرج فيه معنى الاتّفاق، ولولا ما شذّ من المعاني فيه على رأي ليسه بالمعتمد في العمل عليه؛ لأنّ الإباحة أرجح حتّى من مال اليتيم على تعليمه فيما جاء عن بشير، وعن أبي المؤثر، وعن أبي عبد الله، وكذلك عن الشيخ أبي سعيد ? في بعض من الأجوبة التي تنسب إليه إذا كان(2) بحسب المعروف من ماله، وقد نصّت الإباحة بالأثر في أخذ ما يصل به إليه الصبيان من الهدايا، والطرحان على غير الشرط له، إذا اطمأن في نفسه أنّه

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٢٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.