الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٤٣مرسل به إليه الصبيّ من وليّ، أو محتسب، أو وكيل، أو وصيّ بعيد /177 م/ السؤال، والقول له من الصبي إنّه مرسل به إليه.
وقيل بالإباحة على غير السؤال، ولو لم يقل الصبيّ له إنّه مرسل به إليه إذا اطمأنّ في الإرسال قلبه به إليه، ما لم يخرج في التعارف في الإرسال من حدّ ما يرسل إلى ما لا يرسل مثله إليه، فإن خرج؛ حرم، وغير حرام شرط الأجرة على تعليم الكتابة؛ لأنهّا كغيرها(1) من الصناعات في معاني الأجرة، والأجرة على العناء في هذا كأنهّا مجهولة، ومنتقضة عند المناقضة، ومرجوعة إلى أجرة المثل إلاّ أن يكون العقد في الأجرة من المؤجِّر للمؤجَّر على هذا بمعلوم على معلومين إلى وقت معلوم؛ فإنّه لا يصيب كلّ منهما الرجعة على الآخر، ولا الفسخ(2) للعقد قبل المدّة، فإن امتنع المؤجّر مختارا؛ كانت الأجرة عليه تماما، وإن أبى المؤجَّر من إتمام ما عليه كذلك؛ لم يكن له شيء، وإن نقص في هذا الموضع أحد لموت، أو انقطاع بعذر، وكانت الأجرة كما بيّنت لك على معلومين من المتعلّمين أنقص من الأجرة بقدره في المستقبل، لا فيما مضى عليه، وإن كانت على عدد محصور، لم ينقص؛ لأنّ عليه تعليم مثله مهما أتى به المؤجّر له(3).
وكذلك إن كانت على العناء في التعليم مطلقة في معلوم المدّة لغير معلوم، ولا حصر لمعلومين من المتعلّمين، ولكنّه من المجهولات عناؤه(4)، والقول في التفصيل لهذه لمعاني يتّسع، والأشبه أن يكون معنى الجهالة لازما للإجازة على حال في