قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٥٠

مسألة من الأثر: أفتنا رحمك الله في قوم أجمع رأيهم على بناء محصنة، وهي مصلحة للجميع يتحصّنون بها على حرب العدوّ، فلمّا عملوا بعضها، رغب بعضهم أن لا يعمل فيها، هل للوالي جبرهم على ذلك؟

الجواب: بعد أن دخلوا في عملها برضى الجميع؛ فعليهم الإتمام، وجبرهم على ما بذلوا من أنفسهم، إذا اتّفقوا على أمر معروف، وألزموه أنفسهم، ودخلوا في العمل، والله أعلم.

قال غيره: صحيح لما في الأثر من دليل عليه.

(رجع) قلت له: فإن كانت هذه المحصّنة في أموال الناس وهي حيل، هل يجوز جبرهم، ويكون على الجميع، أو على الرؤوس؟

الجواب: على ما اتّفقوا عليه، والله أعلم.

وهل يجوز للوالي جبرهم على المحصّنة إذا امتنعوا عن عملها، ويجوز الدخول فيها في عمار أو موات؟ جائز جبرهم على الشرط الأوّل، وأمّا غير ذلك؛ 180 س فلا أعلمه إلاّ من طريق النظر، غير أنّي وجدت أنّ والي حمص كتب إلى عمر بن عبد العزيز، يستشيره في بناء حصنها، فردّ إليه الجواب: إن حصّنها بالعدل، والله أعلم.

قال غيره: نعم، يجوز جبرهم(1) على إتمامها بعد الدخول في بنائها على الرضى في موضع جوازها لعدم ما يمنع من جواز إحداثها، شرطا في أحكامها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: خبرهم.

١٩٬٢٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.