قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٥١

(رجع) مسألة: رفع إلى بعض أنّه وجد أنّ أهل البلد لا يجبرون على عمل الحصن، ورفع أبو علي أنّ على الإمام أن يأمر بعمل الحصن.

قال غيره: وهذه هي الأولى(1)؛ فالقول فيهما واحد، وقد مضى، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وعن بلد عليه حصن قد انهدم، هل يلزمه بناؤه إذا خافوا العدوّ، أو لم يخافوا، ويلزم بناءه، ذكرانهم وإناثهم، وغائبهم ويتيمهم أم لا؟ قال: لم أعلم أنّ عليهم، ولا يجبر بعضهم بعضا على بنائه، والله أعلم.

وهل لجبّاة البلد أن يجبروا الناس إذا خافوا العدوّ على البلد، على بناء الحصن، كان على البلد متقدّم أم لا؟ قال: ليس لهم أن يجبروا بعضهم بعضا على بناء الحصن، إلاّ أن يريد منهم من يريد أن يبني الحصن(2) متبرّعا منه، وأمّا أن يجبروا بعضهم على ذلك؛ فلا.

قال غيره: نعم، قد قيل هذا فيه، وقد مضى من القول ما دلّ عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وإذا أجبر الإمام، أو الوالي الناس على بناء الحصن؛ لم يسعه /181 م/ ذلك، فإن أراد الخلاص من ذلك؛ فعليه لمن غرم ما كلّفه من جبره على ذلك، ولا يجزيه الحل منهم له في ذلك إذا سألهم الحل؛ لأنّ الإمام والوالي سلطان، والتقيّة له منهم، فإن بدأوه بالحلّ من غير مطلب منه إليهم؛ جاز ذلك، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٩٬٢٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.