قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٥٣

قال غيره: نعم، إلاّ أن يكون ما أخذهم به من البناء لازما في العدل؛ فإنّه يكون ما دام في المدّة على أصحاب الأصل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج: سألت عن القيام في هذا الجدار، وفي الزيادة عمّا هو عليه، والقيام من الجبّاة ليجعلوه على الناس؟ فهذا كلّه لا يجوز إلاّ ما مضى عليه السلف، وأسّسوه فهو على أساسه لا يزاد عليه، ومن قام في ذلك بالعدل، يقتفي الآثار، وكلّ ما كان قديما يترك، وإذا انهدم، أسّس على ما كان أسّسه الأوائل؛ فالآخر يقتفي آثار الماضين.

وقلت: إن قام فيه الجماعة وعملوه من أموالهم، فهم مأجورون؟ وأمّا أن يطرحوه على الغائب، واليتيم، ومن لا يرضى؛ فهذا من الجور، وجاء الحديث «أنّ من سنّ سنة حسنة؛ فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن ابتدع بدعة سيّئة؛ فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة»(1). وأمّا الأبواب من مال الجدار؛ فهو من الصلاح وهو يجوز، والأقفال أيضا تجوز، والله أعلم، وأمّا الأخذ من الصافية يستعينون بها على عمارة الجدار؛ فلا يجوز، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إنّ الزيادة في سور البلاد على من كان به، وعليه من قبلها لا بأس /183 م/ بها في موضع لعدلها، إلاّ أنّها على من زادها لا على غيره

(1) أخرجه بلفظ: «منْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ» كل من: مسلم، كتاب الزكاة، رقم: 69؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2554؛ وأحمد، رقم: 19174.

١٩٬٢٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.