الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٥٤من أهلها، إلاّ أن يكون في حال الضرورة إليها، وإلاّ فهي كذلك، والقول بالمنع من جواز هدمه بعد أن صار قديما هو الحقّ في حكمه إلاّ أن يكون مخوفا، أو بحدّ ما لا يمنع من العدوّ لوهنه؛ فعسى أن يجوز لتجديده، فيكون في العدل على من لزمه في الحين، أو على حال في الأصل، وإن هم أخذوا العمارة من غلّة [فجوازه في موضع كونه مصلحة للمسلمين غير خارج من الصواب في الرأي؛ لما به من قول بالإجازة يمنع من جواز تحريمه في الدين، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وأمّا الجدار فما كان له سنّة تتّبع، ولا لهم الابتداع، ويقفى ما كان عليه من سالف الدهر؛ فيقفون السنة المتقدّمة، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد يمنع من أن يخالف في هذا السور إلى غير ما به من سنّة في ثبوتها، فيبتدع فيه غير ما بها من شيء لا جواز له معها، وربّما جاز في مخصوص من الأمور بما أباحه تارة على رأي، وأخرى في إجماع؛ وعسى في هذا من قوله في عمومه أن يكون من مجمل القول، فيجوز أن يحتمل التأويل، فيصحّ لمن رامه من وجهه في يومه والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن وضّاح: عن سور يجمع أهل البلد مدير يحصن بجميع الزراعة، ومن وراء الحصن والسور خندق، ومن وراء الخندق حواير فيها أناس سكّان في وقت الأمان، فإذا جاء الخوف اجتمع الجميع في الحصن الذي أحاط به هذا السور، ولولا السور، لم يسكن الدار أحد، والسور يضمّ الرجال والنساء، والدوابّ والأموال، والذهب والفضّة، وخرب السور، فعلى من يجب بنيانه على أهل الحصن جميعهم، أم على أهل البيوت التي عليها السور، أم على أهل الحصن، والحواير التي خارج الحصن، ومن يجب عليه بنيان السروج، ومن لا يجب عليه، وما الحكم في ذلك؟