قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٥٥

الجواب: إنّي سألت مشايخي فسألتهم عن سور حصن منح، وما يجب من بنيانه على من، وكان جوابهم: إنّ كلّ بيت على السور؛ فبنيان السور عليه في بيته إلى أن يعوده كما كان أوّلا، كان صاحب البيت غنيّا أو فقيرا؛ لأنّه موجود في الأثر في أهل قرية لها حصان (ع: حصار) على زروعهم على الجميع محيط بالزرع، وخرب الحضار من المزرع وجب أن يعمر كلّ من يليه، ولا يلزم الباقين الضرر، ويحكم عليهم بردّ ما كان من حضار أو جدار كما كان؛ لئلاّ يقع الضرر من قبله ساه(1) صاحب البيت كان بسروجه، ولا عليه أرفع ممّا كان، ولأجل هذا البنيان بيت(2) السور أرخص ثمنا من البيت الذي عليه السور، وإن أراد أهل البلد رفعه أرفع ممّا كان، وخيف الضرر والاستباحة للأنفس والأموال؛ فزيادة البنيان على جميع من كان متحصّنا في الحصن في ذلك الحين الذي فيه المخافة على الرجال البالغين، لا على النساء والصبيان، ولا على المرضى، ولا على الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الخدمة، والله أعلم.

وكذلك الموضع الذي ليس له أهل، ولا مملوك كالغائب، والصافية يقتفى فيه السنة المتقدّمة في بنيانه، وإن لم يكن عليه سنّة شرعيّة إسلاميّة؛ فبنيانه على جميع من تحصّن في الحصن، وتلحقه المضرّة من سبب حريمه، ونهب ماله، والله أعلم. وكذلك حفر الخندق إذا جاءت الدولة، وضمّ الحصن من تحصّن فيه، وضمّ ماله وأولاده على من يتحصّن فيه حفر الخندق؛ لأنّه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) هكذا في ث. ولعله: سببه.

(2) هكذا في ث. ولعله: بني.

١٩٬٢٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.