قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٥٦

«أنّه لما أحاط به المشركون، وحصّنوه والمسلمون في المدينة](1) أمر بحفر الخندق جماعة المسلمين، وكان يحفر جميع أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حتّى أنّ قوما خانوا في حفره، فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور:63]، وأمّا الأبواب المركّبة على الحصن فإذا تلفت؛ فالأبواب على جميع ساكن الحصن؛ لأنّه محيط على جميعهم، ويلحقهم ضرره، ويعمّهم نفعه؛ قلّت الأبواب أو كثرت، على بالغيهم من الرجال لا على البيوت، وهذا ولم تكن سنّة متقدمة. فالجواب فيه كما سمعت، ووصفت والله أعلم. ولولا بنيان هذا السور وأبوابه، وخندقه لذهبت الدار، ونهبت ولم يسكنها أحد، والله أعلم.

وسئل، فقال: إنّ هذا السور متّصل به جدار سور على السوق، والسور تحت سوق البلد، وإنّ أفضل السوق خيف على الحصن، وأصحابه إذا تملّك السوق العدوّ والجدار المتّصل 183 س على السوق، إنّما هو في أرض غائب أو صافية، فمن يبنيه؟ فجوابه: إنَّ بنيانه على جميع من يخاف من تركه الضرر على [نفسه وأولاده](2) وأمواله من الرجال البالغين الأقوياء، ولا على الشيخ، ولا على النساء، ولا الصبيان، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألت عن جدار نزوى القديم، أعني: جدار السور الذي يحكم ببنائه(3) على أهل البلد، إلاّ من عذره الله من النساء والصبيان، والعبيد

(1) زيادة من ث. وفي الأصل بياض بمقدار كلمتين.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أولاده.

(3) ث: بنيانه.

١٩٬٢٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.