قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٥٧

والمسافرين، وأهل العدم الذين قد عذرهم الله كما يجب عليهم من الديون ومؤونة الأولاد، والغائب الذي له في البلد المال ولا يسكنها، وقلت: إنّ لهذا الجدار ما لا يجوز أن يشترى من مال الجدار الأبواب، والأقفال أم لا؟

الجواب: إنّي لم أحفظ شيئا من الأثر إلاّ أنّي وجدت أنّ الأبواب للمسجد تكون من مال المسجد، وكذلك مال السور، تكون منه الأبواب، وإذا لم يصلح السور إلاّ بالأبواب؛ لم تصلح الأبواب إلاّ بالأقفال كان حكم البنيان والأبواب والأقفال واحدا في باب النظر، والله أعلم.

وقلت: إن كان مال هذا السور يعجز عن بنائه، وفي البلد صوافي، واجتمع جبّاة البلد من عليه المعتمد، واستعانوا بغلل الصوافي في البنيان؟ جاز ذلك؛ لأنّه نفع للمسلمين، وخصوصا إذا تولّى ذلك جماعة الدار أصحاب السيوف؛ ولأنّه قد قال بعض المسلمين: إنّهم أهل الصوافي، فاجتمع القولان على جواز ذلك، وأمّا الأبواب؛ /184 م/ فلا يعطى من مال الجدار، فإن أعطاه جبّاه البلد أجرة غلّة صافية؛ جاز له ذلك، وحلّ له، وإن كان البوّاب فقيرا، واستغلّ أرض غائب؛ حلّ له أكل أرض الغائب، والله أعلم. وليعلم الولد الشيخ الأمجد أنّه لا تؤخذ(1) كلّ مسألة مسطورة، ولا كلّ نازلة مذكورة، ولو كان العلماء لا يجيبون إلاّ بما يحفظونه؛ لما بيّنوا للنّاس كثيرا ممّا يسألونه، فتدبّر أخي ذلك، وشاور العلماء من أهل نزوى، ففيها العدّ والأعداد، والعلماء الأمجاد، والخادم بقدومهم، وبسبقهم معترف، ومن بحر علمهم يغترف، وما معرفتي إلاّ بلل من بحرهم، والله

(1) ث: توجد.

١٩٬٢٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.