الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٥٩جائزا نافذا؛ لئلاّ يدخل عليهم ضرر، فهو على من يجب عليه الجهاد كما وصفت لك في أوّل المسألة، لا يجب البنيان على امرأة، ولا صبيّ ولا مملوك، إلاّ بإذن سيّده ولا شيخ؛ لأنّه لا يجب عليهم جهاد والله أعلم، وربك(1) أعلى.
وأمّا طين السور؛ فما عندي معرفة، يؤخذ تراب الجدار الطائح، ويزاد من تراب من تطيب به نفسه وأجره على الله، والمدخل في بنيان هذا السور محمود، قال الله تعالى: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً﴾ [النساء:102]، وأمرهم بالحزم والاجتهاد، والذي يقف من(2) البالغين الأحرار الأقوياء غير المرضى؛ فيلزمهم ما يلزم غيره، وأمّا زيادة الغرفة على السور(3)؛ فليست /185 م/ من المال الذي للسور المتقدّم، والله أعلم.
قال محمد بن علي: ففكّرت في قوله؛ وجوابه في هذه المسألة قوله الأوّل: إنّه سئل عن سور منح؛ فأفتى يلزم كلّ بيت ما يليه، ومن بعد أنكر. كذلك سمعت القاضي صالح بن محمد بن عبد الرحمن أنّه سمع القاضي المرحوم محمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي علي ? يفتون بهذا القول. وكذلك وجدت الفقيه محمد بن سليمان بن أبي سعيد، ويذكر أنّ(4) أباه الشيخ سليمان بن أبي سعيد أفتى في حصن أهل القريتين بهذا القول. وكذلك حفظت عن