قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٦٠

الشيخ عبد الله بن مداد ألزم البناء كلّ من له في البلد بيت أو مال، ولا يقصر الصلاة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان: في أناس خافوا على أنفسهم بغي العدوّ، فاجتمع الأكثرون على أن يبنوا محصنة لهم يسكنونها، أو يلتجئون إليها حال المخافة من عدوانه، فيمتنعون فيها من ظلمه، وامتنع آخرون، هل لما بها لهم من مصلحة على بنائها يجبرون أم لا؟ قال: ففي الأثر ما دلّ في تصريح على أنّه لا جواز له، وليس في حكم النظر إلاّ ما يؤيّده، فيدلّ على صحّة ما ظهر به من المنع لأهل البصر، ولا أعلم أنّ أحدا يقول فيه بغيره، فأدلّك عليه.

قلت له: فإن هم دخلوا في عملها على الرضى في موضع جوازه، ثمّ بدا لأحدهم من قبل أن يتمّوها، أن يرجع عنها، فيتأخر عن أهلها؟ قال: فهذا موضع ما قد قيل في أحكامها؛ 185 س إنّ عليه أن يوفّي بما لزمه نفسه من بنائها فإن فعله، وإلاّ جاز جبره على الوفاء به إلى تمامها.

قلت له: فإن هم أتمّوها على ما جاز، أو وجدوها لهم عامرة، ما القول في عمارها بعد كون خرابها، أو ما يكون من إصلاح لجدارها؟ قال: قد قيل فيه: إنّه على كل من له فيها منزل من غنيّ أو فقير، وما لزمه؛ فلابدّ له من أن يؤدّيه متى أمكنه فقدر عليه.

قلت له: فهلاّ في القول ما دلّ في بابها وغمائها وميزابها على أنّها تكون على هذا بعد بنائها أم لا؟ قال: بلى، إنّ فيه ما أفادها في هذا الموضع لازمة لمن هي عليه؛ لأنّها لا تصلح على حال إلاّ بها.

قلت له: فإن اتّفق الرأي من أربابها، وليس فيهم إلاّ من يملك أمره على تركها، كما هي في خرابها؟ قال: فالأمر فيها لهم، فإن عمروا ما ضاع منها؛

١٩٬٢٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.