الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٦٤قلت له: فإن أدرك فيها أنّ على كل مال ما يليه، فالقول في ثبوتها كذلك؟ قال: هكذا معي في هذا من قول المسلمين في ذلك.
قلت له: فإنّه في بنيانه قد يحتاج إلى الطفال أو الحجار، أو الآجر مع الجصّ، أو النورة أو الطين، أهي على المالين الداخل، والخارج الملاصقين أم لا؟ قال: نعم، قد قيل هذا في الأثر، إلاّ أن يكونا فيما عندي عن لزومهما خارجين، أو أحدهما في إجماع أهل الاستقامة في الدين، أو على رأي لمن قاله من أهل البصر. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون على الجميع، كلّ على قدر ما ينوبه من البناء إلاّ لسنّة جارية في خصوص لها، وإلاّ فلا يمنع من أن يكون على رأي في عموم لمن لزمه لما به من عذار(1) في النظر. 190 س
قلت له: فإن كان في السنّة على الكلّ؟ قال: فهو على ما أدرك عليه، فلا يبدل عنه إلى غيره ما لم يصحّ باطله في الأصل إلاّ أن يقع التراضي على ما جاز في العدل.
قلت له: فإنّه لا يصلح لما أريد له إلاّ بأبواب وأقفال ومفاتيح؛ فلابدّ منها على حال؟ قال: نعم، فهي على ما مرّ في بنيانه؛ إلاّ أنّها على الرؤوس في حقّ من تلزمه في زمانه.
قلت له: وما ضاع من هذه، فأمكن إصلاحه بالأجرة، أو امتنع على من رامه، فنزل إلى شراء غيره، بدلا منه، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
(1) ث: عدل.