الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٦٥قلت له: فإن كان له مال في حاله، فهلاّ يجوز في هذا أن يكون من ماله؟ قال: بلى، إنّ في قول المسلمين ما دلّ على جوازه.
قلت له: فإن أبدله من يلي أمره منهم في موضع لزومه لهم، بما هو خير منه، أيلزمهم ما زاد في ثمنه عن رأيه لما به من زيادة على ما قبله؟ قال: لا أدريه لازما، إلاّ أن يكون الأوّل لا يصطلح لما قد خصّ له، والآخر على الوسط في عدل من القيمة؛ فعسى أن يلزمهم لحق ما قد فعله.
قلت له: فإن هم أمروه بشرائه، لا لحدّ في مقداره، ولا في ثمنه، إلاّ أنّهم عرفوه بما أرادوه له، وليس فيهم إلاّ من يملك أمره، أيلزمهم على هذا ما اشتراه لهم أم لا؟ قال: نعم، إلاّ أن يكون في حدّ ما لا يصلح أبدا لمثله، أو يكون في ثمنه غبن فاحش؛ فيجوز لأن يلحقه معنى ما به من رأي في عدله.
قلت له: فإن /191 م/ أمروه في إطلاق أن يشتري لهم بابا أو قفلا أو مفتاحا، فاشتراه لمن أمره به، أيلزمهم باتّفاق أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في حكمه إلاّ ما يدلّ على لزومه لهم ما لم يخرج عن اسمه، إلاّ أن يكون في غبن فاحش من الثمن؛ فعسى أن يجوز عليه من الرأي ما فيه.
قلت له: وإن كان من ماله، وما قبله لم يدرك، أو كان لا يصلح، فلابدّ من أن يكون على الوسط بالإضافة إلى أمثاله؟ قال: نعم، فيما عندي إن صحّ، فإن تعدّاه إلى ما فوقه في زيادة من القيمة؛ فأحقّ ما به أن لا يجوز عليه إلاّ أن يكون هو الأصلح.
قلت له: فإن زاد في كبره، وجودة عمله لا في قيمته مع ما به من صلاحية لما أريد به؟ قال: فهذا ما لا شكّ في جوازه من ماله، أو على من يلزمه من أهل البلد في حاله.