قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٦٦

قلت له: فإن رأى الجبّاة من أهله أنّ من الصلاح أن يرفعوه خوفا من العدوّ أن يتسلّقه عليهم، هل لهم في غير مضرّة عليه أن يزيدوه عن أصله؟ قال: نعم، إذ ليس في الحقّ ما يمنع من جواز فعله، إلاّ أنّه من عند من شاءه، فأمّا أن يكون من ماله؛ فعسى أن يختلف في جوازه قياسا على مثله.

قلت له: فإن أرادوا في فتح بابه أن يوسّعوه لما به (ع: من الضيق)، أليس هذا يكون في القول عليه؟ قال: بلى؛ لعدم فرق ما بينهما إلاّ أن يكون في مضرّة على الغير، فيمنع أن يجوز في الحقّ.

قلت له: فإن انهدم، فرأوا في تجديده أنّ من صلاحه في غير مضرّة على أهله أن 186 س ينقص من رفعه عمّا كان عليه من قبله؟ قال: فأحرى ما به أن يجوز، إذ لا أجد فيه ما يدلّ فيه ما يدل على المنع، فأرشد إليه إلاّ أن يكون من جهة أخرى.

قلت له: فإن بدا لهم حال بنائه في عرضه، أن ينقصوه لما به من كفاية عمّا زاد عليه؟ قال: فأولى ما بهذه أن تكون في حكم الأولى؛ فالقول فيهما على سواء، فإن كان في مضرّة على الغير؛ فلا جواز لهما إلاّ على الرضى في موضع جوازه، أو كانا من المحدود في المال من تاركه؛ لم يجز أن يخالف إلى غيره، إلاّ أن يكونا من العبث على حال.

قلت له: وما كان في عماره من سدّ ثلمة، وإصلاح جدار(1)، فليس له في يومه إلاّ ما في بنائه من حكم في لزومه؟ قال: هكذا معي في هذا لا غيره؛ لأنّه معنى في ذلك.

(1) ث: جداره.

١٩٬٢٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.