قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٦٧

قلت له: فإن صار إلى حال لا يمنع من به من العدوّ لوهنه، جاز هدمه ليبني كما كان، فيكون على من يلزمه من أهل البلد غرمه، أو فيما يكون له من مال؟ قال: نعم، إن صحّ ما عندي فيه من الرأي لأنّ بقاءه على هذا من أمره، كأنّه بالإضافة إلى ما أريد به في معنى عدمه.

قلت له: فإن عجز ماله عن تمامه؟ قال: فعلى أهل البلد أن يتمّوه، إلاّ من عذره الله في أيّامه.

قلت له: فهلاّ من وجه في بيع ماله أصلا لبنائه أم لا؟ قال: فعسى من طريق القياس له بغيره أن يلحقه معنى ما فيه من قول بالمنع. وقول بالإجازة، إلاّ أن يكون موقوفا عليه.

قلت له: /187 م/ فإن كان قد اشترى له من فضل غلّة ماله شيء من الأصول، جاز بيعه لما جاز(1) من حاجة إليه في حاله، أو ما تراه عدلا من القول؟ قال: فكأنّي في هذا الموضع أجيزه على أظهر ما في مثله؛ لأنّه من الغلّة، فهو تبع لها، فيجوز أن يعطى ما لها من حكم لهذه الغلّة، والله أعلم بعدله.

قلت له: فهلاّ من رخصة في بنائه على هذا من غلل الصوافي أم لا؟ قال: بلى، إنّ هذا قد قيل به في بعض الآثار، لما به من نفع للمسلمين؛ خصوصا إن تولاّه أهل السيوف من حماة الدار، لقول من رآهما لهم، فإنّ في الذي من قبله ما يظاهره على الإجازة. وفي قول آخر ما أفاد المنع من جوازه على حال.

قلت له: فأيّ رأي من هذين يعجبك، فتعمل به، وتختاره فتدلّ عليه؟ قال: لا أدري أنّ في شيء منهما ما يدلّ لوهنه على خروجه من الصواب في الرأي.

(1) ث: به.

١٩٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.