قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٦٨

قلت له: فإن كانوا من الفقراء ليس فيهم أحد من الأغنياء؟ قال: فعسى في هذا الموضع أن يكون من الإجازة أدنى، إلاّ من حبّي على قول من أجازه أن يكون في أيّام من له الأمر فيها من أئمّة العدل في الإسلام، أو من يكون لعدمه في مقامه من الأعلام، عن رأيه وإذنه، فإن أعدموا؛ فالإباحة كأنّها به أولى، وليسها في غاية البعد على حال من ذوي الغنى.

قلت له: وما زال عنه من ترابه، فهل لمن أراد أن ينتفع به دون غيره وأصحابه؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازه لما به من يد قائمة لأهل البلد، ولهم أن يجعلوه في عماره. وعلى قول آخر: 187 س فيجوز لمن يلي ماله، أو بيته أن يأخذه فينتفع به؛ لأنّ عليه في رأيه أن يعمره بعد دثاره.

قلت له: فإن كان من ماله، فهو له أم لا؟ قال: نعم، فإن صلح لأن يجعل في بنائه يوما، أو أن يصلح به ما كان من خرابه، وإلاّ فالبيع له، إلاّ أن يكون ردّه إلى ماله أصلح.

قلت له: فإن كان قد صار لما به من الفساد إلى حدّ ما لا منفعة له في البناء، ولم يرج أن يكون له قيمة في يوم، فتركه أهل البلاد؟ قال: فهو والأيدي عنه مصروفة؛ فليس لأحدهم في موضع الإشراك فيه أن يأخذه دون من عداه من الشركاء، فكيف بغيره ممّن ليس له حقّ في أصله أنّه لأبعد من أن يصحّ له، إلاّ أن يكون عن رضى من الجميع، وإذنهم له به لفظا، أو ما أفاده معنى في تركه لمن أراده؛ فيجوز لأن يعطى ما في مثله. قلت له: فإن كان فيهم من ليس له شركة معهم في عمل ولا مغرم، ولا آل إليه شيء من أحد منهم؟ قال: فأولى ما به على أن يكون لا شيء له تركه، لما به يعذر أو لا

١٩٬٢٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.