الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٧٠يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63]»(1).
قلت له: فهلاّ جاء عنه أنّه عمل معهم في حفره بيديه أم لا؟ قال: بلى، إنّ في الخبر فيه ما دلّ على أنّه قد حفر، ولا أعلم أنّ أحدا أنكر ذلك.
قلت له: فإن أراد أحد أن يمرّ به ماء، فيسقي به أرضا له؟ قال: ففي الأثر قد قيل: إنّه لا يجوز، ولا أعلم أنّ أحدا يقول بغيره من أهل البصر.
قلت له: 188 س فإن أدرك به مسقيى لمال؟ قال: فهو على ما أدرك عليه ما لم يصحّ باطله في حال.
قلت له: فإن وجد به من قديم نخل، أو كرم أو شجر، ولم يصحّ حدثها، وكان لها ثمر؟ قال: فهي على حالها، إذ لم أجد فيها، إلاّ ما يدلّ على المنع من زوالها، إلاّ وأنّي لا أرى فيما تخرجه من ثمرتها، أو ما يكون يومئذ من غلّتها إلاّ أنّه تبع لأصلها، فإن تكن لغيره؛ وإلاّ جاز لأن تجعل في مصالحه، إلاّ لسنّة متّبعة توجبه لمعنى آخر في عدلها.
قلت له: فإن كان به من النخل والأشجار ما زاد على الواحدة، فالقول فيه على هذا يكون، وفيما له من الثمار أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك إن صحّ ما عندي لعدم فرق ما بينهما في ذلك.
قلت له: فإن زال منها شيء بوجه جاز أن يبدل بمثله، أو ما(2) دونه في موضعه الذي كان به في أصله؟ قال: نعم، إلاّ أن تكون وقيعة في الأصل، أو