قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٧١

يصحّ باطلها؛ وإلاّ فلا أجد ما يمنع من جوازه في العدل.

قلت له: فإن كان ما به من هذا له إلاّ أنّه في موضع خافوا أن يتولّد منه الضرر؟ قال: فعسى أن يكون لهم فيه النظر والله أعلم، وأنا لا أدري أنّه جاء به الأثر.

قلت له: فإن جعل في غير مكانه، أو زيد على ما كان عليه من قبل في زمانه؟ قال: فلا أرى له في الواسع والحكم إلاّ ما في الحدث من قول لأهل العلم.

قلت له: فإن كان ما به حدثا ثم صحّ أن له من الناس محدثا؟ قال: ففي هذا قد قيل: إنّه من المزال، وعلى محدثه /189 م/ فيما عندي أن يخرجه مع القدرة في الحال، فإن امتنع فقدر عليه؛ وإلاّ حكم به فيما له من المال.

قلت له: وليس له أن يؤخّره، لغير ما به في حاله يعذر؛ لأنّ عليه أن يزيله متى أمكنه فقدره؟ قال: نعم، في موضع لزومه له في الدين، أو على رأي إن رآه لازما؛ لأنّه من حدثه، فلابدّ له مع القدرة من أن يزيله في الحين.

قلت له: فهلاّ في تركه له من رخصة في النظر إن كان في موضع لا يخشى أن يكون من أجله شيء من الضرر أم لا؟ قال: فعسى على هذا من أمره أن لا يبعد من الإجازة، إذ لا أجد فيه ما يدلّ على حجره.

قلت له: فإن كان في حدثه حيث لا يؤمن ضرره؛ إلاّ أنّ محدثه قد مات، أو قتل فلم يدر على أيّ شيء أحدثه؟ قال: ففي الأثر ما دلّ في هذا الموضع على ثبوته، ما لم يصحّ باطله. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يثبت لموته؛ لأنّه لا حجّة عليه حتّى يصحّ حقّ ما هو فاعله.

١٩٬٣٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.