قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٧٤

من رخصة في قعادته تلك، لما أرادوه من عماره؟ قال: لا أراها في هذا الموضع على هذه الصفة، ولا أدريها في قول أحد من أهل المعرفة؛ كلاّ إنّ في مجمل ما تناهى إليّ من قولهم ما دلّ بالمعنى على غير جوازه مطلقا وكفى.

قلت له: وما دون الكلّ من خبورة، يزيدونها في دوره لبنائه بما يكون من قعادتها، وبعد تمامه فيردّونها، فالقول فيها كذلك؟ قال: نعم، إن صحّ ما عندي فيهما لعدم فرق ما بينهما في ذلك.

قلت له: فإن كان في تركهم له ما لابدّ، وأن يدعوهم رهبا إلى الخروج من البلاد هربا؟ قال: فهو على ما به من منع، إذ ليس فيه ما يوجبه 191 س في أصل أو فرع، وإن أدّى بها خروجهم عنها إلى ما يكون من خرابها؛ فالمنع على حال كأنّه لازم لما بها، فدع ما لا جواز له.

قلت له: فهلاّ من هوادة لرأي تعرفه في إجازة ما به، يكون لنحو هذا من قعادة؟ قال: تالله لا أعرفها في موضع لزوم بنائه فأصفها، فكيف في غير موضع لزومه أنّه لأبعد إلاّ أن يكون على الرضى من أهله في موضع جوازه لعدله، وإلاّ فلا يجوز؛ لأنّه غير لازم في أصله، ولا رضى لمن لا يملك أمره من يتيم أو مثله.

قلت له: فإن رضي الحاضرون بقعادة ما لزمهم فيه لبنائه وكلّهم لأمرهم ما يكون؟ قال: فهذا كأنّه في جوازه على حال أظهر من أن يحتاج إلى سؤال، إلاّ أن يكون في ضرر على من له شركة فيه، فيمنع لغير رضاه من أن يجوز عليه وإلاّ فلا.

قلت له: فإن بلغ به الرضى إلى ما ليس له من إضاعة ماله؟ قال: فأحقّ ما به أن يدع ما ليس بحقّ، فيرجع إلى ما له، أو عليه في حاله.

١٩٬٣٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.