الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٧٥قلت له: فإن كان في السنّة المتقدّمة يبني من قعادته كلّه، إلاّ من فداء مائه، أو من خبورته؟ قال: فيجوز فيه لأن يكون على ما ظهر ما لم يصحّ باطله، ولا أعلم أنّ أحدا يخالفه، فأورده عليه.
قلت له: فإن هم أحدثوه لها على ما جاز، إلاّ أنّه أتى على طريق جائز، هل لهم أن يقطعوها به أم لا؟ قال: قد وسع لهم فيه حال الضرورة إليه على اعتقاد إزالته متى وقع الأمن من العدوّ، فارتفع الخوف /192 م/ عن أهل البلاد.
قلت له: فإن كان لها سور من قديم الزمان، قد ضمّ أموالها؟ قال: فهو على أهل الأموال التي أحاطها، كلّ بقدر ماله في الحال. وعلى قول آخر: فيجوز فيه أن يكون على كلّ مال(1) ما يليه.
قلت له: فإن كان له سنّة متقدّمة لا تدفع بعدل؟ قال: فهي به أولى ما لم يصحّ باطلها في قول فصل.
قلت له: فإن أدرك على ما بها من الأفلاج، كلّ بقدر ما له فيها من الماء؟ قال: فهو على ما أدرك عليه ما لم يصحّ باطله في قول الفقهاء.
قلت له: فإن كان على كلّ فلج ما يليه كلّ بقدر مائه، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن وجد في أموال معلومة تنتقل من مالك إلى آخر، هل يجوز نقله إلى غيرها؟ قال: قد قيل بالمنع من تحويله إلى ما عداه؛ لأنّه من تبديله، فأنّى يجوز مع ما يمكن في الثاني أن يستحقّ، أو يذهب فيبقى الأوّل، كلاّ إنّ أولى ما به أن يقرّ على حاله في موضعه الذي أودعه فيه؛ فإنّه لازم له على حال.
(1) زيادة من ث.