الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٧٧ما به أجازه، والذي من الغلّة لابدّ وأن يكون على ما بها، إذ ليس فيه إلاّ ما يدلّ على أنّه تبع لها، إلاّ أن يكون لعلّة.
قلت له: فإن لم يكن في زمانه وكيل من أهل الأمانة، فسلّمه إلى ثقة وأعلمه به، أيجزيه فيبرأ من ضمانه؟ قال: نعم، على أكثر ما فيه. /193 م/ وفي قول آخر: ما دلّ في مثله على أنّه لا يجزيه حتّى يعلم أنّه وضع في محلّه، وإلاّ فهو عليه.
قلت له: وما كان لزومه من خندقها، أو من ماله، فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فهل لمن أراد حدثا أن يرمي في هذا الخندق ما يقمه من منزلة لا لمصلحة له، أو أن يطرح فيه على هذا الحال السماد أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري إلاّ ما أوجبه النظر، إذ ليس له أن يأتي ما يخشى أن يكون منه الضرر؛ لأنّه من الحرام في دين الإسلام. وعلى قول آخر: فيجوز أن يمنع من جوازه ما قلّ أو كثر.
قلت له: فإن بلغ به الأمر على مرّ الزمان حتّى ارتفع به، فقلّ عمقه من ذلك المكان؟ قال: فهذا كأنّه أظهر من أن يخفى على أحد ضرره؛ فأنّى يمكن في تجويزه أن يتصوّره؛ إنّي لا أظنه به إلاّ أن يكون قد عمي بصره، وإلا فلا والله أعلم، فينظر في هذا كلّه، ثمّ لا يؤخذ منه إلاّ ما جاز لعدله.
مسألة من جواب الشيخ القاضي عبد الله بن مداد بن محمد ?: سأل مخدومي فيمن يلزمه بناء هذا السور المحيط بالبلد الخارج والداخل، أيلزم الداخل منهم والخارج، ومن له في البلد بيت ومال، أم البيت خاصّة، أم يختصّ بالأموال،