قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٧٩

قال غيره: نعم، قد يجوز في الطفال والطين أن يكونا في المالين على قول من يرى في بنائه إنّه على كلّ ذي منزل، أو أمام ما يليه من الداخل فيه والخارج عنه، إذا كان ممّا يحميه، وعلى قياده فيجوز في ترابه أن يكون له؛ لأنّ عماره عليه بعد فساده، وعلى قول(1) من يراه مع عدم ما له من سنّة /194 م/ في مخصوص على الجميع؛ فترابه لهم، فإن أخذه لا لما أجازه(2) منهم؛ فالردّ إن قدره، وإلاّ فالغرم له ولابدّ، وأمّا قلع ما له من أساس، وخلط الموضع بالمال لما لأهل البلد في بنيانه من أساس؛ فعسى أن لا يصحّ فيه إلاّ ما يمنع من جوازه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: سألني سائل عن سور البلد الذي تشتمل عليه القصبة التي تضمّ أهل البيوت الخارجة، والبيوت الداخلة عند الدولة، السور المحيط بجميع البلد في بنيان(3) هذا السور الذي يضمّ الجميع، وهل يلزم كلّ من كان على بيته شيء، أم يلزم البيوت التي يشتمل عليها السور، أم يلزم الجميع أهل البيوت الداخلة والخارجة؟ وكذلك سألني عن جدر تشتمل على سوق البلد، قريبة من السور الذي يكون النّاس عند القتال عليه، وفي السوق، ولولاه ما قدر الناس على القتال على سورهم، سألت كيف الحكم في بنيان الجميع؟

الجواب: الذي وجدته في الأثر، أثر أصحابنا أنّ بنيان السور الذي تشتمل عليه القصبة التي تضمّ الناس كلّهم، ويلتجئون إليها عند الدول على جميع أهل

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أجاره.

(3) ث: بنيانه.

١٩٬٣٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.