قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٨٠

البلد الداخل والخارج ممّن يتمّ الصلاة، وأمّا الجدار الذي يتّصل به وقريب منه، ويشتمل على السوق، وعلى بيوت قريبة منه؛ فإنيّ لم أجد فيه أثرا عن المسلمين، وأمّا على ما أجد من القياس والرأي أنّ حكمه حكم هذا السور المقدّم ذكره 194 س أنّه متّصل به، وقريب منه ويضمّ أكثر النّاس عند الهيشة والقتال، ولولاه ما ثبت أهل السور على سورهم إلاّ المحدث؛ فحكمه مردود إلى جبّاة البلد، ولا يلزم اليتيم ولا الغائب ولا المرأة، أعني: المحدثة، وأمّا الأزليّ؛ فهو على هؤلاء المستثنين، وعلى الجميع، والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم.

قال غيره: قد قيل في القديم: إنّه على كلّ حرّ بالغ مقيم في البلاد وله فيها منزل أو مال، إلاّ من عذره الله عن الجهاد. وفي قول ثان: على جميع من له بها بيت أو مال. وفي قول ثالث: على البالغين من أهلها. وفي قول رابع: على من سكنها، فأتمّ بها الصلاة وله فيها منزل. وأمّا المحدث؛ فهو إلى من أحدثه، أو شاء أن يتطوّع به على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وما تقول فيمن أراد أن يبني بيتا خلف جدار حامي البلد، وينكر عليه أهل البلد ويقولون: إنّ بيتك يرمي علينا عند الحرب؟ فلا يجوز له أن يحدث عليهم حدثا يضرّ بجميع أهل الدار، والله أعلم.

قال غيره: صحيح، إنّه ليس له أن يضرّ بالكلّ، ولا بأحد منهم؛ لحرامه كثر أو قلّ والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وما تقول في أرض خارجة من السور، والسور هيام لي، أن أعفر منه أرضي أم لا؟ /195 م/ الجواب: أمّا السور فلا يجوز لأحد أن يعفر منه أرضه، إلاّ أن يكون بنيان ذلك السور من أرضه؛ فحينئذ يجوز له، والله أعلم.

١٩٬٣١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.