قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٨٢

على الخندق أو السور، فيمنع من جوازه جزما، ولا في حدثه، إلاّ أنّه لا يجوز على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومن جوابه إلى محمد بن علي بن عبد الباقي: عن الأشجار والنخل النابتة(1) في الخنادق القديمة والمحدثة(2)؟ فأمّا ما نبت في الخندق القديم؛ فهو ثابت لا يزال، والنخل والأشجار المحدثة؛ فتزال، وأمّا الخندق المحدث؛ فلا يزال والأشجار منه؛ لأنّه محدث في الأموال، والله أعلم.

مسألة: ومنه: سألني الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد: عن أموال السور، سور بهلا، وعن بناء السور، وقد كان في سالفهم المتقدّم أنّ بيادير أهل البلد من أهل القسم، يعطون البيادير قوتهم ونفقتهم بغير أجرة من مال السور، فأراد من أراد أن يستأجر للسور من مال السور، وتكون نفقة البيادير من مال الهناقرة، سألني كيف الحكم فيها؛ أعني: القولين؟

الجواب: إنّ اتّباع ما تقدّم في تسليم البيادير من مال السور أسلم وأرفق من أن يترك على الهناقرة شيء، لم يكن عليهم، والسعيد من اكتفى بغيره من المتقدّمين. صحيح ما أفتى به الشيخ الفقيه عبد الله بن مداد في هذا الجواب؛ إذ هو الحقّ والصواب، كتبه الفقير لله تعالى محمد بن علي بن عبد الباقي. صحيح لديّ جميع /196 م/ ما في هذه الورقة من اتّباع السنّة المتقدّمة في بنيان السور، فإن صحّت السنّة أنّ بنيان سور بهلا هو على الماء، وتخدمه البيادير، كلّ واحد على قدر مائه؛ فهو على ما أدرك من السنّة الإسلاميّة، فهو على الماء، وتخدمه

(1) ث: الثابتة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المحدثة.

١٩٬٣١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.