قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٨٦

قال غيره: إذ لا أجد فيه ما(1) يؤيّده فيدلّ عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومن جوابه أيضا: ما تقول رحمك الله، ورضي عنك في سور البلد إذا كان بناؤه على مياه أفلاج البلد، كلّ فلج ممّا يليه من السور، وعلى ذلك أدرك في السنّة الإسلاميّة، وأنهّم يسلّمون لبناء السور دراهم، كلّ على قدر مائه من الفلج، القليل بقلّته، والكثير بكثرته، وقد أعوزهم اليوم ذلك في التسليم بالسويّة بين غائب ويتيم ومماطل، ودقائق في الماء لا يتجزّأ عليها التسليم، وينقطع عنه التسليم من شيء كثير ممّن يتماطل في التسليم، /198 م/ أرأيت إن اجتمع جبّاة أرباب الفلج على قعادة شيء من مائه، وطنائه لبناء ما عليه من السور، أيجوز ذلك أم لا، إلاّ أنّه يخرج من رأس جملة الفلج على الجميع؛ الغائب واليتيم، والمسجد والمماطل وغيره؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إن كانت السنّة الإسلاميّة في بناء السور على الأفلاج، كلّ فلج عليه بناء ما يليه من السور على قدر الماء، القليل بقلّته، والكثير بكثرته، وعلى ذلك أدركت السنّة الإسلاميّة؛ فهي سنّة جائزة، ولازمة وجائز اتّباعها، إلاّ أن يصحّ أنهّا سنّة باطلة؛ فحينئذ لا عمل عليها، إذ الباطل حجّته مدحوضة، ولا يجوز اتّباعه، والله أعلم. وأمّا قعادة شيء من مياه الأفلاج بأمر أرباب الفلج لما على الفلج من البنيان؛ فلم أحفظ في ذلك شيئا، وطالعت فيه الأثر، فلم أجده بعينه، بل وجدت إجازة اجتماع أرباب الفلج لقعادة شيء من الماء لإصلاح الفلج إذا كان فيه ضياع، وإن طلب أحد من أهل الفلج فداء نصيبه من ذلك الماء؛ فله ذلك إذا سلّم ما ينوبه من خدمة الفلج، والله أعلم.

(1) ث: إلا.

١٩٬٣١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.