الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٨٧قال غيره: نعم، قد قيل هذا في الأثر، إلاّ أنّه لا من المسألة في شيء، فأنّى يكون من جوابها، إنّي لا أعرفه لبعده منها، إذ لم يدلّ على أنّه قد أتاه في أساس لما أراده من قياس، وهلاّ يخرج في النظر أنّ أحقّ بهذا الفلج أن يجوز في موضع لزوم البناء أن يطني على قول من أجازه في الماء، إلاّ من فكّ ما له به من شيء، 198 س فأتى في حاله بالفداء، وإلاّ فهو المرتهن بما فيه، إذ لم يجز إلاّ ثبوته عند الفقهاء، بلى إنّ هذا غير بعيد؛ لأنّه معلق به لازم له على الأبد، فلا مخرج لأحد من دونه بعد كون لزومه إلاّ بالأداء، وإلاّ فالذي في مائه أولى به حتّى الوفاء، إلاّ ربّما يكون على سنّة في تأديته بغير قعادة، فيمنع من أن يخالف إلى غير ما هي به من عادة؛ لأنّها به أولى ما لم يصحّ باطلها أو ما(1) يجيزه معها، فإن امتنع أحد من تسليم ما عليه؛ أخذ به كرها على يدي من له أن يجبره، ولعلّي أن أراجع فكري في هذا كلّه من بعد فأكرّره، والله الموفّق، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: فهم الخادم المحبّ ما سأل(2) عنه، فيمن اقتعد مالا للسور بدراهم، وكتبت عليه الدراهم للسور بخطّ ثقة من ثقات المسلمين، فأقام زمانا ثمّ مات الذي عليه الدين، والورقة بعدها قائمة، أيكون ما فيها من الدراهم للسور ثابتة على ورثته حتّى يصحّ بالبيّنة العادلة أنّها باقية إلى أن مات أم لا؟
الجواب: حكمها ثابتة، وباقية للسور على ورثته الذي عليه الدين إن كان ترك مالا، ذلك لمن عليه الدين لمن يجوز له قبض، كالرجل الصحيح البالغ، فإذا مات من عليه الدين؛ فأكثر القول: إنّها عليه غير ثابتة حتّى يصحّ أنّها غير باقية