الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٨٨إلى أن مات، وأمّا من لا يجوز له قبض، مثل السور أو المسجد، أو اليتيم أو المعتوه وما شابه ذلك؛ فحكم ما يصحّ لهم بالبيّنة العادلة، وبأوراق المسلمين هو ثابت لهم، ولو مات /199 م/ الذي عليه الدين حتّى يصحّ أنّه قد سلّم ذلك لوكلائهم الذين أقامهم المسلمون، وبين المسألتين فرق، هكذا وجدته في جواب الفقيه جدّي عبد الله بن مداد رحمه، والله أعلم. والمدخل في بنيان هذا السور مأجور من فعله، فقم فيه، واقبض دراهمه من الناس، وابن بها السور، لك الأجر عند الله سبحانه، والله يعلم المفسد من المصلح، والله أعلم، وليزدد السائل من سؤال المسلمين، ولا يأخذ من قولي إلاّ ما وافق الحقّ والصواب بعد أن خدمتك بأتمّ السلام.
قال غيره: نعم، قد قيل هذا في ثبوتها، ما لم يصحّ كون وفائها إلاّ أنّه على رأي من يحكم بالصكوك لأهلها. وفي قول آخر: إنّها من بعده غير ثابتة عليه في ماله حتّى يصحّ بقاؤها، وإلاّ فقد يمكن أن يكون سلّمها إلى من به يبرأ من لزومها، وليس على وارثه من هذا شيء، وإن صحّ معه إلاّ أن يكون له مال ورثه؛ وإلاّ فهو كغيره، والسور والمسجد وإن كان ليس لهما قبض على حال في مالهما؛ فلابدّ وأن يجوز عليهما مهما كان (ع: وقع) على يدي من هو الحجّة في قبضه لحقهما، والقول على هذا يكون فيما أشبههما، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: في مال عليه بناء السور، وهو مباع بيع خيار، وهو في حوز المشتري بالخيار، أيكون بناء السور الذي يلزم هذا المال على صاحب الأصل، أم على المشتري من غلّته، أم يضاف له على ثمن البيع بالخيار على صاحب 199 س الأصل، إذا أبى صاحب الأصل عن التسليم؟