قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٩١

على كلّ إنسان من بناء الجدار [ممّا يليه من الجدار](1)، فعند ذلك رجعت عن هذا الحكم إلى ما أحسن وأليق، وأوفق 200 س وأخفّ، إذ(2) الجدار السور، يجمع أهل البلد ويلتجئون إليه عند هجم العدوّ عليهم، ليس يختص(3) فيه بعض دون بعض، وهو على من سكن البلد، وأتمّ فيها الصلاة، وكان له منزل أصل كالقسامة، لا على النساء والصبيان والمسافرين، وقد حكمت بذلك في سور أهل القريتين لما سألوا أجبتهم. وكذلك وجدت في ذلك حكما وفتوى عن الشيخ سليمان بن أبي سعيد، وابنه محمد بن سليمان بعده في سور القريتين، وحجرتهم التي تجمعهم، وكذلك أبواب هذا السور وأقفال الأبواب والمفاتيح؛ هي من مال الجدار والسور، وإن لم يكن ثمّ مال، وإلاّ فعلى من يلزمه البناء، وما يصلح السور من ميازيب وأشباهها، والله أعلم.

قال محمد بن علي: تفكّرت في هذه المسألة قوله الأوّل، سئل عن سور منح، فأفتى أنّه يلزم كلّ بيت ما يليه، ومن بعد رجع، هكذا سمعت القاضي صالح بن محمد بن عبد الرحمن أنّه سمع القاضي المرحوم محمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي علي ? يفتون بهذا القول. وكذلك وجدت بخطّ الفقيه محمد بن سليمان بن أبي سعيد، ويذكر أنّ أباه الشيخ سليمان بن أبي سعيد أفتى في حصن القريتين بهذا القول. وكذلك حفظت عن الشيخ عبد الله بن مداد ? ألزم البناء كلّ من كان له في البلد بيت أو مال، ولا يقصر الصلاة، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: إذا.

(3) ث: يحتصن.

١٩٬٣٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.