قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ٣٩٢

مسألة: ومنه: وسأل هذا السائل عن سور محيط بالبلد، وصار قديما داثرا متهدّما، لا عمل /201 م/ عليه، وبقربه وعنده مال لإنسان، أو ذلك السور بين أرضين لرجل، وأراد رجل أن يخلطه، ويدخله في ماله، أو أن يأخذه منه ترابا ينتفع به، أله ذلك أم لا؟

الجواب -والله الموفّق، والهادي للحقّ والصواب-: إنّ الذي حفظته ونقلته شفاها، وسماعا وحفظا ونقلا عن الشيخين صالح بن وضّاح، وصالح بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن، منع ذلك، وأنّ [اليد عنه صروفة](1)، وهو متروك كما هو، ولا يحلّ لأحد أن يأخذ منه شيئا من تراب ولا حجارة ولا غيرهما، إذ هو يد قائمة لجميع أهل البلد بنفسها، مصروفة عنه الأيدي، فإن فعل ذلك؛ منعه قلم المسلمين وسيفهم، والله أعلم.

مسألة: سأل سائل الفقيه القاضي الأجل صالح بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد السلام سلمه الله تعالى وأرشده، إنّ بناء السور المحيط الأزليّ على من يكون؟

فكان جوابه: إنّي لم أحفظ فيه من الأثر شيئا، وشافهته يوما من الأيّام يسأل عن هذه المسألة الشيخ العالم عبد الله بن مداد؟

فأجابه عبد الله بن مداد: إنّي اطّلعت على هذه المسألة في منثورة من كتب أصحابنا أنّ بناء السور المحيط بالبلد الأزليّ غير المحدث؛ يلزم بناءه جميع من يكون له بيت في البلد ومال، والله أعلم. وكان محمد يعمل ما أفتاه به عبد الله. وسمعت صالح بن محمد يقول: إنّ القاضي محمد بن سليمان بن أبي سعيد

(1) هذا في ث. وفي الأصل: البدعة صروفة.

١٩٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.