الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٩٤هذه الأموال، أو مال واحد، أو ورث ذلك(1) ببيع جزء منها، ويجعل القسمة في تلك القطعة، ويصفّي الباقي، وربّما هذه القطعة تذهب بها الآفات من ذهاب النخل أو الغصب، أو غير ذلك، أو ما سد(2) أو سدّت في ذلك الحين نقصت من بعد ببعض الأسباب، أو ذهبت ببعض الأسباب، هل يجوز في ذلك أم لا؟
الجواب -والله الهادي إلى طريق الحقّ والصواب-: إنَّ هذه السنّة الإسلاميّة ثابتة إلى يوم القيامة، لا يغيّرها الوارث ولا المشتري، وهي بحالها في موضعها لا تزال(3)، ولا توهب ولا تباع؛ بل هي على السنّة المتقدّمة ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:181]، ومن باع شيئا منها وورثه وارث بعد وارث؛ فليس بحجّة، وتردّ على من كانت السنّة إلى مواضعها؛ لأنّ السور مثل المسجد، لا يثبت عليه حرز من مات، ولا من حاز، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، والله أعلم. صحيحٌ وثابتٌ لديّ ما أفتى به الشيخ أبو القاسم [محمد بن سليمان](4) في هذه الورقة، فهو ثابت بحاله لا يغيّره مغيّر عن حالته، ولا ينتقل ببيع من عليه هذه القسمة عن ماله بعض منه ما لا تقوم بقسمته، كتبه العبد الذليل أبو الحسن بن محمد بن سليمان بيده.
مسألة: 202 س ومنه: وسألت عن السور الذي على البيوت، يلزم أهل البيوت وحدهم، أم يلزم أهل الدار جميعًا؟
(1) زيادة من ث.
(2) ث: تسد.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: تزل.
(4) هذا في بيان الشرع 58/ 363، وفي النسختين: أبو القاسم بن محمد بن سليمان.